حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي

156

منتهى الأصول

عن العبادة فلا مصلحة ولا ملاك في الفرد المنهي عنه لان الكاشف عن الملاك هو الامر والمفروض أنه قيد متعلقه بغير الفرد المحرم ، بل الكاشف عن المفسدة وهو النهي موجود ، ومن ذلك تعلم بعدم مسقطية الفرد المحرم ، ولو كان الواجب توصليا لعدم الملاك في هذه الصورة حتى في حال الجهل ، إلا أن يجي دليل خارجي على وجود الملاك في هذه الصورة أيضا . وأما إن كان من قبيل الثاني - أي كانت النسبة بين الدليلين العموم والخصوص من وجه - فان قلنا بأن التركيب في مورد الاجتماع اتحادي من جهة القول به مطلقا أو من جهة أن متعلق المتعلق عنوان انتزاعي كقوله ( أكرم العلماء ) وقوله ( لا تكرم الفساق ) فيرجع أيضا إلى تقييد دليل الوجوب بغير مورد الاجتماع ولا يكون مسقطا للواجب حتى مع الجهل بالحرمة لعين ما ذكرنا في الصورة الأولى ، وأما إن قلنا بأن التركيب انضمامي ولا يسري الامر إلى متعلق النهي ولا النهي إلى متعلق الأمر فمع الالتفات إلى الحرمة لا يكون مسقطا للواجب لعدم تمشي قصد القربة وعدم إمكان تحققه ، وأما مع الجهل فلا مانع في البين أصلا لوجود الملاك بل الامر وإمكان إتيانه بقصد القربة . هذا كله إن كان الواجب من قبيل الأول أي كان تعبديا ، وأما إن كان توصليا أي لا يحتاج سقوط الامر إلى قصد القربة ، فإن كان الدليلان من قبيل الأول أي كان بينهما عموم وخصوص مطلق فقد تقدم أن مرجعه إلى تقييد دليل الوجوب ولا يسقط بالفرد المحرم لعدم الملاك ولا فرق في ذلك بين أن يكون الواجب توصليا أو تعبديا ، وأما إن كان الدليلان من قبيل الثاني أي كان بينهما عموم وخصوص من وجه فان قلنا بأن التركيب اتحادي فالامر أيضا كذلك وأما إن قلنا بأن التركيب انضمامي فيصح مطلقا ويكون إتيانا للواجب . فقد ظهر من مجموع ما ذكرنا في هذا الباب أن مقتضى الاطلاق في المقام هو لزوم المباشرة وعدم السقوط بفعل الغير ومع فقده فعند وجود فعل النائب